التصنيفات:من قصائدي

كَلِمَة

الغزو الأخير

عَرَفْتُ الشَّاعِرَةَ ، دارينَ ، عَنْ قُرْبٍ ، وَقَرَأْتُ لَـها قَصائِدَ كَثيرَةً ، وَتَـحاوَرْنا فـي أُمورٍ كَثيرَةٍ ، فـي اللُّغِةِ وَالْأَوْزانِ وَقَصائِدِها الَّتي كُنْتُ أَقْرَأُها ، وَكانَتْ تُثيرُ دَهْشَتي بِاسْتِمْرارٍ ، فـي إِصْرارِها عَلى إِتْقانِ

الْعَروضِ ، وَمَـخْرِ عُبابِ هٰذا الْـخِضَمِّ وَالْغَوْصِ فـي أَعْـمـاقِهِ، وَالْوُصولِ إِلـى الثَّمَرِ الشَّهِيِّ ، الَّذي لَنْ يُـحْرِزَهُ مَنْ يَكْتَفي بِالْعَوْمِ فَوْقَ السَّطْحِ .

فـي هٰذِهِ الْـمَجْموعَةِ ، نَجِدُ الْقَصيدَةَ الْعَمودِيَّةَ وَالتَّفْعيلِيَّةَ وَالنَّثيرَةَ ، وَالْقَصيدَةَ مِنْ تَفْعيلَتَيْن ( عَوْدَةُ بَلْفور) ، وَفـي كُلِّ هٰذه الْـمَساراتِ نَـجِدُها تُبْحِرُ بِحُرَّيَّةٍ ، دونَ خَشْيَةٍ مِنْ غَرَقٍ ، رَغْمَ بَعْضِ الضَّعْفِ الَّذي يَلوحُ أَحْيانًا ، وَهُوَ أَمْرٌ طَبيعي فـي الْبِداياتِ ، لكِنْ شاعِرَتُنا رَغْمَ ذٰلِكَ، تَبْدو واثِقَةً مِنْ نَفْسِها وَطَريقِها.

فـي هٰذِهِ الـمَجْموعَةِ ( اَلْغَزْوُ الْأَخيرُ) تَتَمَيَّزُ شاعِرَتُنا بِالرُّوحِ الْوَطَنِيَّةِ الْـمُتَوَثِّبَةِ الَّتي لا تَكِلُّ وَلا تَـمَلُّ فـي عِشْقِها لِوَطَنِها، وَوُقوفِها فـي وَجْهِ الظُّلْمِ ، وَاسْتِصْراخِها الْعَدْلَ، وَلا تُغْفِلُ الْقَلْبَ وَالرُّوحَ فَتَعْزِفُ لَـهُمـا أَلْـحانَ الْـمَحَبَّةِ.

خِتامًا أَقولُ : إِنَّني أَتَوَقَّعُ لِشاعِرَتِنا ، دارينَ، شَأْنًا فـي عالَـمِ الشِّعْرِ وَالْاِبْداعِ ، لِـمـا لَـمَسْتُهُ مِنْ تَـمَكُّنِها مِنْ أَدَواتِها وَإِصْرارِها عَلى الْـمُضِيِّ قُدُمًا نَحْوَ هَدَفِها.

اَلشَّاعِر مَـحْمود مَرْعي

عَرَفْتُ الشَّاعِرَةَ ، دارينَ ، عَنْ قُرْبٍ ، وَقَرَأْتُ لَـها قَصائِدَ كَثيرَةً ، وَتَـحاوَرْنا فـي أُمورٍ كَثيرَةٍ ،...

إقرأ المزيد »